السيد الخميني

72

كتاب الطهارة ( ط . ج )

بُعد الاختيارية منها في هذه الحال وفي هذه الأرض الباردة المَخوفة على النفس ، ولمخالفتهما للعقل والكتاب والسنّة ، وبإعراض المشهور عنهما على ما حكي " 1 " ، وموافقتهما للمحكي عن أصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين " 2 " . حول سقوط المائية مع خوف الشيْن ثمّ قد مرّ أنّه لا فرق في خوف المرض وغيره بين الشديد والضعيف ، إلَّا إذا كان يسيراً غير معتنى به " 3 " . وأمّا الشَّيْن الذي ادّعي عدم وجدان الخلاف في جواز التيمّم معه " 4 " ، وعن " المعتبر " و " المنتهى " و " المدارك " و " الكفاية " جوازه عند علمائنا " 5 " ، وهو ظاهر في الإجماع ، بل عن " جامع المقاصد " دعواه صريحاً " 6 " ، فإن كان المراد منه بعض الأمراض الجلدية من قبيل الجرب والسوداء ، فلا إشكال في صحّة التيمّم معه ؛ لإطلاق الآية . بل يستفاد حكمه من أدلَّة القرح والجرح ؛ إمّا بدعوى اندراجه فيها ، أو بدعوى إلغاء الخصوصيّة عرفاً . مضافاً إلى أدلَّة نفي الحرج . وإن كان المراد منه هو الخشونة التي تعلو البَشَرة ، وقد تنتهي إلى انشقاق

--> " 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 461 / السطر 13 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 340 . " 2 " انظر منتهى المطلب 1 : 135 / السطر 31 ، المغني ، ابن قدامة 1 : 262 و 265 ، المجموع 2 : 322 . " 3 " تقدّم في الصفحة 64 . " 4 " جواهر الكلام 5 : 113 . " 5 " المعتبر 1 : 365 ، منتهى المطلب 1 : 136 / السطر 18 ، مدارك الأحكام 2 : 195 ، كفاية الأحكام : 8 / السطر 8 . " 6 " جامع المقاصد 1 : 473 .